يوم
احتجاجي تصعيدي لتلاميذ ثانويات ابن عباد وثانوية الحسن الثاني ضد برنامج مسار
مطالبين الوزارة بالتعجيل باسقاطه، وتميز بالتضامن المشترك بين أساتذة سد الخصاص
فرع مراكش مع التلاميذ حيث شارك بعض الأساتذة المناضلين-ات مع التلاميذ وقاموا
بدور التأطير والتنظيم في مسيرتهم الاحتجاجية.
انطلقت المسيرة الأولى مند العاشرة من صباح اليوم الأربعاء 29 يناير 2014 من وسط
ثانوية ابن عباد المحادية لملحقة الأكاديمية، بعد الوقفة التي قاموا بها هناك،
واتجهوا نحو نيابة وزارة التربية والتعليم ليلتحقوا بزملائهم تلاميذ ثاموية الحسن
الثاني، واستنفار كبير لقوى القمع السرية والعلنية، محاولين منع المسيرة ومحاصرتها
وتشتيتها ، لكن اصطدمت بالعزيمة القوية للتلاميذ بمساندة من بعض مناضلي أساتذة سد الخصاص
فرع مراكش.
جابت المسيرة شوارع البرجوازية
"كليز" وهم يرددون شعارات مطلبية تنديدية قوية ( "الشعب يريد اسقاط
المسار" ، "التلميذ يريد إسقاط المسار" ، " الأستاذ يريد إسقاط
المسار " ، " يا تلميذ ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح"ن " يا
استاذ ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح"، " مغرب التقشف شي يقرا وشي يشوف/
مغرب التقشف شي يخدم وشي يشوف" ، " ولادكم قريتوهم وولاد الشعب
شردتوهم/همشتوهم"، "وا الشعب وا فيقوا راه باغين يديرو لينا زليقوا
"، " الى درنا الشغب المسار هو السبب"، " الى درنا الشغب
البوليس هو السبب " ....
عند وصول المسيرة أمام النيابة، نفدوا
وقفة تصعيدية أمامها محاولين اقتحامها، مع محاولات حتيتة من طرف سلطات المدينة
لاحتواء هذا الغضب التلاميدي ، لمن التلاميذ لم يتراجعوا، بل استمروا قي تصعيدهم
النضالي واتجهوا بالمسيرة إلى ملحقة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين حيث يوجد
مدير الأكاديمية مرورا أمام ثانوية ابن عباد وهو بالضبط المكان الذي يوجد فيه
معتصم أساتذة-ات سد الخصاص فرع مراكش المفتوح الدي دخل للأسبوع الثاني عشر على
التوالي من أجل إرجاعهم إلى مقرات عملهم في افق تسوية وضعيهم الإدارية والقانونية
والمالية، الذين يتعرضون للقمع والمحاصرة بشكل يومي التحمت المسيرة الاحتجاجية
للتلاميذ مع الأساتذة المعتصمين قي جو تضامني رائع أربك قوات القمع التي ضلت تطوق
الأساتذة بشكل رهيب من كل الجهات، رغم كل هذا التطويق و التساقطات المطرية
الغزيرة، لم يمنع التلاميذ والأساتذة في الاستمرار في أشكالهم النضالية التصعيدية
محاولين اقتحام ملحقة الأكاديمية، الشيئ الذي عجل بمدير الأكاديمية "احمد بن
الزي" للخروج وطلب لجنة للحوار، امتنع التلاميذ في البداية الحوار مع المدير،
بعد مناقشة الأمر فيما بينهم وافقوا الدخول وكونوا لجنة الحوار مكونة من 5
تلاميذ-ات ومناضل من أستاذة سد الخصاص فرع مراكش المعتصمين، خلال الحوار الذي شغل
الحيز الأكبر منه قضية التلاميذ، طرح خلاله التلاميذ-ات مطلبهم العادل والمشروع في
إسقاط برنامج مسار المجحف في حقهم ، وكان رد المدير تطغى عليه الشعبوية
والبوليميك، محاولا تغليطهم والالتفاف على مطالبهم ، مصرحا للتلاميذ على أنهم غرر
بهم وأنهم لا يفهمون الموضوع، محاولا اقناعهم أن برنامج مسار في صالحهم، لكن
التلاميذ-ات والأستاذ الحاضر معهم واعون بذلك وأكدوا له أن مذكرة وزير التربية
الوطنية الجديد بلمختار الموجهة، إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين
ونواب الوزارة ومديري المؤسسات التعليمية إلى إرساء مكون التقويم والامتحانات في
إطار منظومة مسار للتدبير المدرسي بالنسبة للسلك الثانوي التأهيلي والإعدادي
والإبتدائي. ويهدف هذا النظام الجديد الذي يقوم على المعالجة المعلوماتية لنقاط
التلاميذ من طرف جهاز الإدارة على الحد من صلاحيات الأساتذة في تقييم تلاميذهم في
حين يقوي من دور الإدارة بهذا الخصوص، بحيث ستنحصر وظيفة أطر التدريس على تعبئة
ملف التنقيط وإيداعه بالإدارة التي ستتولى الأدوار البيداغوجية والتقييمية
الموكولة في الأصل لهيئة الأساتذة، وذلك باحتساب معدل كل مادة والمعدل النهائي
بالاعتماد على برنامج مسار المعلوماتي. ما يضرب، في العمق، مفهوم المراقبة
المستمرة وذلك بإقصاء النقطة المتعلقة بمشاركة التلاميذ داخل القسم. إذ لم يعد
بإمكان الأساتذة مراجعة نقاط تلاميذهم، بين الفينة والأخرى، بناء على تحسن أدائهم
التعليمي، وهو ما اعتبره التلاميذ ضربا لحقهم خاصة تلاميذ الباكالوريا المطالبين
بالحصول على معدلات مرتفعة لولوج المعاهد والمدارس العليا، وأنهم يرفضونها، وذكروه
أن أساتذتهم والمديرون يرفضونها كذلك ويتضامنون معهم، و سيستمرون في احتجاجاتهم
التصعيدية أسوة بزملائهم التلاميذ في ربوع المغرب إلى حين تحقيق مطالبهم.
بعد الانتهاء من الحوار مع التلاميذ تم
التطرق لملف أساتذة سد الخصاص مراكش، حيث ندد الأستاذ الذي حضر الحوار بسياسة
المماطلة والتسويف التي يجابهون بها من طرف الوزارة والأكاديمية على السواء
محاولين اقصاء هذه الفئة ورميها للشارع، ومجابهتم مطالبهم بالقمع والتنكيل بشكل
يومي، وكان رد مدير الأكاديمية ضربة قاضية استباقية في حق أساتذة سد الخصاص، وكان
جوابه فيما يخص الوعود ظل يطمئن بها الأساتذة-ات، قال انه يريد الاستجابة لمطلبنا
في اعادة الأساتدة لمقرات عملهم لكن الوزارة تمنعه وقال بالحرف " ان مطلبكم
تجاوزني" ويرمي الكرة للوزارة الوصية مؤكدا "أن هذه الوزارة تحاول إقصاءكم
بشكل أو بأخر"
وفي ختام الشكل النضالي أكد مل من
التلاميذ والأساتذة أنهم سيستمرون بعزيمة قوية في تنفيذ أشكالهم النضالية
التصعيدية ويأكدون أنهم سيخوضون أشكالا أكثر تصعيدا ستكون مفاجأة للوزارة في
الأيام المقبلة ...ويناشدون الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية لحشد
دعم مطالبهم العادلة والمشروعة .
