بقلم انتصار خوخو
آن لنا ،ليس في المغرب فقط ،بل في كل بلدان العرب أن تزدهر ثقافة
الحرية والديمقراطية ، آن لنا أن نتفس ذواتنا ، ونتشمم روائحنا ىوننصت الى
أصواتنا ، آن لنا أن ننعم بشيئ من المسؤولية ، على الجميع أن يتعلم تحمل
المسؤولية ، المسؤولية ليست تعبيرا دستوريا بقدر ما هي تعبير مواطناتي ،
علينا كبشر أن نتعلم فن الارتقاء فوق الجراح والضغائن ، الحقد لا يجر الا
الى الحقد ، وصاحب الضغينة يبقى أبدا عبد الانتقام ، والحياة تتطلب منا
البذل والعطاء ، لماذا لم نتعلم الانتقام بطريقة حضارية ، كأن نبرز
مؤهلاتنا ونفجر طاقاتنا الابداعية والانتاجية ، ونفحم الخصم والعدو
بمقدرتنا على العمل الجاد والراقي ؟
لأن تربيتنا منذ البداية كانت خاطئة ، سواء في البيت او في المدرسة او
في الشارع ، تعلمنا الخنوع في كل الحقول والمجالات التي ترعرنا فيها ، ولم
نتعلم الصمود والثبات على الموقف ، بل ان كثيرا من أساتذتنا ممن عايشناهم
وما زلنا نعايشهم يؤثرون الخضوع لخطأ الآخر على الثبات على صواب الذات ، لا
لشيئ الا لأن الأعراف اقتضت أن نحترم الكبير ، والكبير عندنا مرجعيته السن
أو المال أو السلطة والقبلية ، وليست العقل والحكمة والفضيلة ، وبذلك
قلبنا كل موازين التقييم الايجابي رأسا على عقب ، وأصبح عاديا أن يرتقي
المسؤولية كل فاسد ، وأن نأخذ العلم عن كل جاهل ، ويصبح القدوة أشد الناس
انحرافا ......
آن لنا ، ليس في المغرب فقط ، بل في كل ربوع الوطن
العربي ، ان نفتش عن مكنون الجمال ، وعن كنه الخير ، وعن جذور الارتقاء ،
وعن ينابيع الحرية ، ليس الحرية أن نتعرى ، ونأتي الفاحشة ونرخي العنان
لمكبوتاتنا المنحرفة ، فلماذا لا يتركوننا نرخي حبل مكبوتاتنا الابداعية
؟لماذا لا نفكر في اضافة ولو شيئا يسيرا ما يمكن أن ينفع الناس ؟ لماذا
يضعون بيننا كل هذه الجدران والحواجز ؟ لماذا يفرضون علينا وصايتهم ؟ آن
للمجتمعات العربية أن تمزق جلباب الأبوة الفاسدة ، لكل فرد الحق في اختيار
نمط حياته انطلاقا من قناعاته ، علينا فتح ورشات النقاش والحوار لتداول
جميع مشاكلنا ،دون خطوط حمراء ، ودون طابوهات ، كلنا بشر ، وكلنا نطمح
لديمقراطية الرأي والرأي الآخر ، ليس المهم أن نتفق ، كما ليس عيبا أن
نختلف ، الأهم هو أن نبدي آراءنا وأفكارنا بكل حرية ،دون تخوين او ترهيب
يصادر حقك في الوجود.
للجميع الحق في العيش الكريم ، للجميع الحق
في تحقيق احلامه ، للجميع الحق في ممارسة تجاربه الذاتية ، للجميع أن يفكر
بملء حريته في مسار حياته ، لم نولد في حضيرة القطيع بل ولدنا في مجتمعات
انسانية ، وآن للانسانية فينا أن تستفيق .
الصحفية انتصار خوخو- المغرب
لأن تربيتنا منذ البداية كانت خاطئة ، سواء في البيت او في المدرسة او في الشارع ، تعلمنا الخنوع في كل الحقول والمجالات التي ترعرنا فيها ، ولم نتعلم الصمود والثبات على الموقف ، بل ان كثيرا من أساتذتنا ممن عايشناهم وما زلنا نعايشهم يؤثرون الخضوع لخطأ الآخر على الثبات على صواب الذات ، لا لشيئ الا لأن الأعراف اقتضت أن نحترم الكبير ، والكبير عندنا مرجعيته السن أو المال أو السلطة والقبلية ، وليست العقل والحكمة والفضيلة ، وبذلك قلبنا كل موازين التقييم الايجابي رأسا على عقب ، وأصبح عاديا أن يرتقي المسؤولية كل فاسد ، وأن نأخذ العلم عن كل جاهل ، ويصبح القدوة أشد الناس انحرافا ......
آن لنا ، ليس في المغرب فقط ، بل في كل ربوع الوطن العربي ، ان نفتش عن مكنون الجمال ، وعن كنه الخير ، وعن جذور الارتقاء ، وعن ينابيع الحرية ، ليس الحرية أن نتعرى ، ونأتي الفاحشة ونرخي العنان لمكبوتاتنا المنحرفة ، فلماذا لا يتركوننا نرخي حبل مكبوتاتنا الابداعية ؟لماذا لا نفكر في اضافة ولو شيئا يسيرا ما يمكن أن ينفع الناس ؟ لماذا يضعون بيننا كل هذه الجدران والحواجز ؟ لماذا يفرضون علينا وصايتهم ؟ آن للمجتمعات العربية أن تمزق جلباب الأبوة الفاسدة ، لكل فرد الحق في اختيار نمط حياته انطلاقا من قناعاته ، علينا فتح ورشات النقاش والحوار لتداول جميع مشاكلنا ،دون خطوط حمراء ، ودون طابوهات ، كلنا بشر ، وكلنا نطمح لديمقراطية الرأي والرأي الآخر ، ليس المهم أن نتفق ، كما ليس عيبا أن نختلف ، الأهم هو أن نبدي آراءنا وأفكارنا بكل حرية ،دون تخوين او ترهيب يصادر حقك في الوجود.
للجميع الحق في العيش الكريم ، للجميع الحق في تحقيق احلامه ، للجميع الحق في ممارسة تجاربه الذاتية ، للجميع أن يفكر بملء حريته في مسار حياته ، لم نولد في حضيرة القطيع بل ولدنا في مجتمعات انسانية ، وآن للانسانية فينا أن تستفيق .
الصحفية انتصار خوخو- المغرب
